نصحت طبيبتان تسع فئات من المرضى بضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء بالصيام خلال شهر رمضان، والحصول على «إذن طبي» بالصيام لضمان سلامتهم، وتجنبهم أي مخاطر صحية محتملة قد تؤثر سلباً في صحتهم العامة وتُدخلهم في مضاعفات جسيمة.
وأوضحتا لـ«الإمارات اليوم» أن تلك الفئات من المرضى هم مرضى: السكري، والقلب، والفشل الكلوي، والسرطان، والجهاز الهضمي والقرحة الهضمية، والجهاز العصبي، والمصابون بأمراض نقص المناعة، والحوامل والمرضعات، والمرضى النفسيون.
وتفصيلاً، أكدت أخصائي طب الأسرة، الدكتورة رحاب يوسف السعدي، أن مرضى السكري، خصوصاً الذين يعانون تقلبات حادة في مستويات السكر بالدم، أو الذين يعتمدون على الأنسولين بشكل منتظم، قد يواجهون مشكلات صحية أثناء الصيام، من دون مراجعة استباقية للطبيب المختص، حيث يمكن أن يؤدي الصيام إلى انخفاض أو ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم، ما يُعرّض صحتهم لمخاطر صحية، منها الإصابة بالحماض الكيتوني السكري ما يمثّل إشكالية تهدد صحتهم.
وأوضحت أن المرضى الذين يعانون أمراض القلب أو يتناولون أدوية لضبط ضغط الدم، لا يجب عليهم الصيام إلا بعد استشارة أطباء القلب المتخصصين، لافتة إلى أنهم قد يواجهون مضاعفات صحية أثناء الصيام بسبب الضغط الإضافي على القلب، الناجم عن الجفاف أو تغيير النظام الغذائي، ما يزيد من حدوث مشكلات صحية خطرة.
وقالت: «إن مرضى الفشل الكلوي، الذين يحتاجون إلى مراقبة دقيقة من قبل الأطباء، قد يؤثر الصيام في توازن السوائل والأملاح في أجسامهم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطرة تؤثر في وظائف الكلى»، مشيرة إلى أنه يجب على هؤلاء المرضى التشاور مع أطبائهم قبل اتخاذ قرار الصيام لتقييم المخاطر.
وأما بخصوص الحوامل والمرضعات، فأشارت إلى أن الصيام قد يؤثر سلباً في صحة الأم والطفل، حيث تحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى تغذية مستمرة لدعم صحة الجنين أو الرضيع، وقد يؤدي الصيام إلى نقص في العناصر الغذائية الضرورية، ما يعرّض صحتهن وصحة أطفالهن للخطر، مؤكدة ضرورة استشارة الطبيب لتحديد إمكانية الصيام في هذه الحالة.
من جانبها، أكّدت أخصائية أمراض باطنية، الدكتورة رزاز سيد إبراهيم، أنه على الرغم من الفوائد الصحية والنفسية المتعددة للصيام، فإن هناك بعض المرضى يجب عليهم الرجوع لأطبائهم قبل اتخاذ القرار بالصيام نظراً إلى التأثيرات السلبية التي قد تلحق بصحتهم، لافتة إلى أن الامتناع عن الطعام والشراب لفترات طويلة قد يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية لبعض المرضى، خصوصاً للذين يعتمدون على الأدوية بشكل منتظم أو الذين تتأثر وظائف أجسامهم بالصيام.
وأكّدت أن مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي عليهم تجنب الصيام، لمخاطره الكبيرة على صحتهم، كما نصحت مرضى الجهاز الهضمي خصوصاً الذين يعانون قرحة المعدة أو الاثنى عشر النشطة، عدم الصيام لأنه يزيد إفراز أحماض المعدة وتفاقم القرحة أو الارتجاع، كما يزيد من الأعراض المزعجة لهذه الحالات، الأمر الذي يتطلب استشارة الطبيب قبل قرار الصيام.
وفي ما يتعلق بالمرضى الذين قد يتعرضون للسكتة الدماغية، أشارت إلى أن الصيام قد يشكل خطراً عليهم، وأوضحت أن نقص السوائل أو انخفاض مستوى السكر في الدم قد يؤديان إلى تفاقم الأعراض العصبية، كما أن هؤلاء المرضى يحتاجون إلى تناول سوائل بانتظام وتغذية متوازنة لضمان استقرار حالتهم الصحية. ونصحت أيضاً بضرورة تجنب المصابين بأمراض نقص المناعة ممن خضعوا لزراعة الأعضاء حديثاً، الصيام، حيث يتناولون أدوية مضادة لرفض الجسم للعضو المزروع، والصيام قد يمنعهم من الحصول على الجرعات اللازمة من الأدوية، ما يُعرّضهم لخطر المضاعفات الصحية، ودعت المرضى النفسيين الذين يتناولون أدوية بانتظام مثل مضادات الذهان أو مثبتات الحالة المزاجية إلى عدم الصيام إذا كان علاجهم لا يسمح بتناول الأدوية بجرعات منتظمة خلال فترة الإفطار، وأوضحت أن اضطراب تناول الأدوية قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض النفسية أو حدوث انتكاسات، إضافة إلى أن الصيام الطويل قد يتسبب في نوبات قلق أو هوس لدى مرضى الاضطراب ثنائي القطب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
0 تعليق