الحوثيون يشنون حملة إغلاق واعتقال ضد التجار في الحديدة قبيل رمضان لفرض إتاوات جديدة - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحوثيون يشنون حملة إغلاق واعتقال ضد التجار في الحديدة قبيل رمضان لفرض إتاوات جديدة - اخبارك الان, اليوم الخميس 27 فبراير 2025 12:00 صباحاً

في تطور جديد من التصعيد ضد القطاع التجاري المتهاوي أصلاً في محافظة الحديدة الساحلية، شنت الجماعة الحوثية حملة واسعة النطاق خلال اليومين الماضيين، أسفرت عن إغلاق عشرات المتاجر والأسواق، إلى جانب اعتقال ملاكها، في إطار جهود استهداف تعسفي تهدف إلى فرض المزيد من الإتاوات تحت مسميات مختلفة.

وفقًا لمصادر محلية في الحديدة، ركزت هذه الحملة على عدة مديريات مركزية تتبع مدينة الحديدة (على بعد 226 كيلومترًا غرب صنعاء)، حيث نفذ مشرفون حوثيون برفقة عناصر مسلحة تابعة لما يُعرف بمكاتب الصناعة وإدارة الأمن الحوثية حملات دهم واسعة في أحياء رئيسية مثل السلخانة، الربصة، التجاري، الحوك، والصديقية. وأسفرت هذه العمليات عن إغلاق 38 محلاً وسوقًا تجاريًا، بالإضافة إلى اختطاف 18 تاجرًا على الأقل بسبب رفضهم دفع الإتاوات التي تفرضها الجماعة.

استغلال شهر رمضان لتبرير الجباية

تأتي هذه الحملة قبيل شهر رمضان، حيث تسعى الجماعة الحوثية إلى استخدام المناسبة الدينية كغطاء لتبرير عملياتها الاستفزازية ضد التجار، زاعمة أنها تهدف إلى "الرقابة على الأسعار" و"ضبط المخالفات"، وكذلك لتمويل ما وصفته بـ"الأنشطة الرمضانية".

ومع ذلك، أكد تجار محليون أن هذه الخطوة ليست سوى ذريعة أخرى لفرض المزيد من الأعباء المالية عليهم، مما يزيد من معاناتهم الاقتصادية.

تشير الشهادات الواردة من مالكي المتاجر إلى أن المسلحين الحوثيين يستخدمون تهمًا واهية مثل "عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية"، أو "رفع الأسعار"، أو حتى "التخلف عن دعم المجهود الحربي"، كذريعة لإغلاق المحال واحتجاز أصحابها. وفي بعض الحالات، يتم إطلاق سراح العاملين فقط بعد دفع إتاوات مالية كبيرة.

معاناة التجار تتصاعد

عبر تجار محليون عن استيائهم الكبير من تصاعد حملات الجباية المستمرة، مشيرين إلى أن الإتاوات التي تفرضها الجماعة بشكل دوري أصبحت تمثل عبئًا لا يمكن تحمله. وأوضح أحد التجار الذي طالته هذه الحملة مؤخرًا أن متجره تعرض للدهم والإغلاق من قبل مسلحي الجماعة بحجج غير مقنعة، كما اتهموه بعدم دعم "المجهود الحربي" وتمويل المناسبات ذات الطابع الطائفي.

وفي تصريح خاص لـ"الشرق الأوسط"، قال التاجر إن المسلحين الحوثيين أغلقوا 4 محال تجارية وسوقًا واحدًا في نفس الشارع الذي يقع فيه متجره، واعتقلوا عدداً من العاملين فيها قبل أن يتم إطلاق سراحهم مقابل دفع مبالغ مالية. وأشار إلى أن الحملة لا تزال مستمرة دون استثناء لأي تاجر أو صاحب عمل في المدينة، حيث يتم إجبارهم على دفع مبالغ متفاوتة تحت مسميات غير قانونية.

سابقة استهداف رمضان الماضي

هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها الجماعة الحوثية القطاع التجاري بهذه الطريقة. فقد أطلق الانقلابيون العام الماضي حملة مشابهة استهدفت نحو 1028 منشأة تجارية في مختلف مناطق الحديدة، وفقًا لتقرير رسمي صادر عن مسؤولي الجماعة المعينين في مكتب الصناعة بالمحافظة.

وقد تضمنت تلك الحملة إغلاق حوالي 169 منشأة ومحلاً تجارياً، وإحالة عدد من الملاك إلى النيابة بتهمة عدم الالتزام بتعليمات الجماعة، وتغريم أكثر من 800 منهم.

وفقًا للتقرير الحوثي نفسه، كانت الذرائع المعلنة لهذه الإجراءات تشمل "عدم إشهار قائمة الأسعار"، "رفع الأسعار"، وجود "سلع منتهية ومغشوشة"، وعدم الامتثال لاشتراطات الصحة العامة أو تقديم السجلات التجارية اللازمة.

لكن التجار يؤكدون أن هذه التهم هي مجرد ستار لتبرير عمليات الابتزاز والجباية المستمرة.

تداعيات على الاقتصاد المحلي

تُعتبر هذه السياسات التعسفية ضربة قوية للاقتصاد المحلي في الحديدة، الذي يعاني أصلًا من انهيار كبير نتيجة الحرب المستمرة منذ سنوات.

ويحذر الخبراء من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، حيث يعتمد آلاف المواطنين على القطاع التجاري كمصدر رئيسي للدخل.

وفي ظل غياب أي حلول سياسية للأزمة اليمنية، يبدو أن التجار في الحديدة وغيرهم من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين سيظلون عرضة للابتزاز والمضايقات، مما يزيد من معاناة السكان الذين يكافحون للحصول على الأساسيات اليومية في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية متدهورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق